مركز المعجم الفقهي

17077

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 32 سطر 16 إلى صفحة 33 سطر 10 وأما الرئة فإن قصبتها تنتهي من أقصى الفم على ما ذكرنا حتى إذا ما جاءت إلى ما دون الترقوة انقسمت قسمين ؟ وينقسم كل قسم منها أقساما كثيرة ، وانتسج واحتشى حواليها لحم أبيض رخو متخلخل هوائي غذاؤه دم في غاية اللطافة والرقة فيملأ القصبة والفرج التي بين شعبها وشعب العروق التي هناك فصار من جملة القصبة المنقسمة والعروق التي تحتها . واللحم الذي يحتشي حواليها بدن الرئة ، ونصفه في تجويف الصدر الأيمن ، والآخر في الأيسر ، فهي ذات شقين في جزئي الصدر ، لكي يكون التنفس بأليتين فإن حدث على واحد منهما حادثة قام الآخر بما يحتاج إليه ، كالحال في العينين . وجللت بغشاء عصبي ليحفظها على وضعها وليفيدها حسا ما . وإنما تخلخل لحمها لينفذ فيه الهواء الكثير فوق المحتاج إليه للقلب ، ليكون للحيوان عندما يغوص في الماء وعندما يصوت صوتا طويلا متصلا يشغله عن التنفس وجذب الهواء وعندما يعاف الإنسان استنشاق هواء منتن أو هواء مخلوط بدخان أو غبار ، هواء معد يأخذه القلب ، وأن يكون معينا بالانقباض على دفع الهواء الدخاني وعلى النفث . وسبب بياض لحمها هو كثرة تردد الهواء فيه وغلبته على ما يغتذي به : وإنما تشعب شعبا لئلا يتعطل التنفس لآفة تصيب إحدى الشعب . ولا رئة للسمك ، إنما يتنفس بالهواء من طريق الأذنين .